علي بن يوسف القفطي

88

إنباه الرواة على أنباه النحاة

615 - محمد بن الجهم بن هارون أبو عبد اللَّه السمرى الكاتب النحويّ ( 1 ) روى عن أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء تصانيفه . وكان ثقة صدوقا ، روى عن جماعة من الأئمة وروى عنه الأئمة ، ووثقه أئمة الحديث ، وله أدب غزير وشعر جميل ؛ منه قصيدة يرثى بها يحيى بن زياد الفراء ، وهى : . . . ( 2 ) مات محمد بن الجهم أول يوم من رجب يوم الاثنين سنة سبع وسبعين ومائتين . وقيل : سلخ جمادى الآخرة ، وله تسع وثمانون سنة .

--> ( 1 ) ترجمته في أخبار المحمدين من الشعراء 63 ، والأنساب 307 ب ، وتاريخ بغداد 2 : 161 ، وتلخيص ابن مكتوم 198 ، وطبقات القراء لابن الجزري 1 : 113 ، واللباب لابن الأثير 2 : 562 ، ولسان الميزان 5 : 110 ، ومعجم الأدباء 18 : 109 - 111 ، ومعجم الشعراء للمرزباني 450 ، والمنتظم ( وفيات 277 ) ، والوافي بالوفيات 2 : 313 - 314 ( طبع إستانبول ) . والسمرى ، بكسر السين وتشديد الميم : منسوب إلى سمر ، وهى بلد من أعمال كسكر ، بين واسط والبصرة . ( 2 ) بياض بالأصلين ؛ وقد رجعت إلى الكتب التي ترجمت لمحمد بن الجهم ؛ فلم أعثر على شعر له في رثاء الفراء ؛ حتى القفطي نفسه في أخبار المحمدين من الشعراء لم يذكر شيئا من ذلك ، والذي فيه وفى بعض المراجع الأخرى أبيات له في مدحه وهى : نحوه أحسن النحو فما في * ه معيب ولا به إزراء ليس من صنعة الضعائف لكن * فيه فقه وحكمة وضياء حجة توضح الصواب وما قا * ل سواه فباطل وخطاء ليس من قال بالصواب كمن قا * ل بجهل والجهل داء عباء وكأني أراه يمل علينا * وله واجبا عليا الدعاء : « كيف نومى على الفراش ولما * تشمل الشام غارة شعواء » « تذهل المرء عن بليه وتبدى * عن خدام العقلية العذراء » ولعل هذه الأبيات من القصيدة التي يرثيه فيها ، أو أن الناسخ أخطأ مكتب « يرثى » بدل « يمدح » .